أخبار عاجلة


القدس العربي : «تسخين الحدود» سياسة حماس الجديدة لكسر حصار غزة بـ «أدوات الخريف»

القدس العربي : «تسخين الحدود» سياسة حماس الجديدة لكسر حصار غزة بـ «أدوات الخريف»
القدس العربي : «تسخين الحدود» سياسة حماس الجديدة لكسر حصار غزة بـ «أدوات الخريف»

غزة -»القدس العربي» ـ أشرف الهور: في إشارة مباشرة على رفض حركة حماس ومعها «فصائل المقاومة» في قطاع غزة، تأجيل مباحثات التهدئة التي رعتها مصر قبل شهر وتوقفت بشكل مفاجئ بعد أن قطعت شوطا طويلا، انتهجت هذه الفصائل خلال الأيام الماضية سياسة جديدة في «مخيمات العودة» على حدود غزة، تقوم على «تسخين الميدان» كورقة ضغط على إسرائيل للسير من جديد في طريق إنهاء حصار غزة، وفق ما أنجز في المحادثات الأخيرة التي توقفت بسبب الخلافات الداخلية الفلسطينية.
ومنذ الأسبوع الماضي، وسعت حركة حماس ومعها فصائل أخرى من غزة تساندها في تحركاتها الميدانية في مناطق «مخيمات العودة الخمس» من حجم المشاركات الشعبية، وعمليات الاحتكاك مع جنود الاحتلال، في أكثر من نقطة وعلى أيام متقاربة، خلافا لما كان عليه الحال سابقا، إذ اقتصرت فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار، على يوم الجمعة فقط.

ارتفاع وتيرة المواجهات

ولوحظ الجمعة الماضية والتي سبقتها، نزول حشود كبيرة من المتظاهرين، تلبية لدعوات الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، ولدعوات قادة حماس والجهاد الإسلامي، لتوسيع نطاق الفعاليات الشعبية، وتسخين مناطق الحدود على نحو أكبر مما كان عليه الوضع في الأسابيع الثلاثة التي سبقتها، حيث شهدت انخفاضا في حجم وطبيعة الفعاليات، لإعطاء جهود وسطاء التهدئة مصر والأمم المتحدة، الفرضة للتوصل لاتفاق.
وواصلت «وحدة الإرباك الليلي» عملها، الذي يبدأ مع حلول الظلام، ويستمر حتى ساعات الفجر، في كافة المناطق الحدودية الشرقية لقطاع غزة، رغم تعمد قوات الاحتلال استهداف الشبان المشاركين بالصواريخ والأعيرة النارية وقنابل الغاز، ما أوقع خلال الأسبوع الماضي تسعة شهداء وعددا كبيرا من الإصابات.
وفي مسعى الهدف منه إزعاج قوات الاحتلال المنتشرة على طول حدود غزة، وإرباك الجنود وجعلهم في حالة ترقب، وإزعاج الإسرائيليين القاطنين على مقربة من الحدود، استمر شبان «وحدة الإرباك الليلي» في فتح مكبرات صوت عالية، تطلق أصوات «صافرات الإنذار» علاوة على اشعال النيران في إطارات السيارات، وإطلاق ألعاب نارية، وتوجيه أشعة الليزر نحو الجنود الإسرائيليين. كما عادت «وحدات البالونات الحارقة» للعمل من جديد، بإطلاق كميات كبيرة من هذه الوسائل، التي تسببت في إحداث حرائق عدة في المناطق الإسرائيلية المجاورة للحدود.

فعاليات الخريف
ولم يقتصر نشاط فعاليات «مسيرات العودة» الهادفة لـ «تسخين الحدود» ودفع إسرائيل باتجاه التهدئة، على هذه الوحدة، فنظمت الهيئة الوطنية تظاهرة حاشدة قرب الحدود البحرية الشمالية لقطاع غزة، وتمكن المشاركون من اجتياز الحدود إلى داخل إسرائيل، بعد ترك المنطقة من قبل جنود الاحتلال، وإشعال النيران بإطارات السيارات، بعد رشق الجنود بالحجارة.
وكررت الهيئة الأمر، خلال مسيرة نظمت الثلاثاء الماضي، عند حاجز بيت حانون «إيرز» شمال قطاع غزة، رفضا لوقف الدعم المقدم لمنظمة «الأونروا» وتقليص الخدمات المقدمة للاجئين، ما أدى إلى استعمال قوات الاحتلال «القوة المفرطة» ضد المتظاهرين، وإصابة العشرات بجراح، واستشهاد شابين من المشاركين.
وقال قائد حركة المقاومة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، خلال مشاركته في مسيرة الجمعة الماضية على حدود غزة «نحن مع شعبنا حتى تحقيق أهدافه، ومن يراهن على انكساره أو تنازله مع الوقت أو تراجعه تحت التجويع والقتل والرصاص واهم».
في هذا السياق قال عصام الدعاليس، نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس «إن الطبيعة لا يمكن أن تعاند شعبا يُريد كسر الحصار عنه». وأكد في تدوينة نشرها على صحفته على موقع «تويتر» أن «فصلُ الخريف جاء وجاءت معه أدواته ووسائله في مشاغلة العدو وتعزيز مسيرات العودة»، وأشار إلى أن ذلك يأتي كـ «رسالةِ تحد فلسطينية لكل المراهنين على حرق الوقت، واللعب على المتغيرات المناخية والزمانية».
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، المسؤول في الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، أن اللجنة الوطنية العليا للمسيرات وضعت برنامجا كاملاً من أجل توسيع مساحة الحراك الجماهيري، وأنها قررت إعادة استخدام الأدوات السلمية من «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة» و «وحدات الإرباك الليلي» محملا نتائج وتداعيات هذا الحال للاحتلال والأطراف الإقليمية والدولية.
وحذر الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، الأطراف السياسية الإقليمية والدولية والاحتلال الإسرائيلي من الرهان على الوقت لوقف مسيرات العودة، وأكد أن التظاهرات الحاشدة التي تشهدها مناطق قطاع غزة «دليل استمرار مسيرات العودة الكبرى، بقوة وفعالية ومخزون من الإرادة الكبيرة» مؤكدا أن الشعب الفلسطيني من خلالها «يدافع عن حقه في الحياة، وسينتزعه رغم محاولات بث اليأس والإحباط».

إسرائيل تعزز قواتها

وقد دفعت عملية «تسخين الحدود» الإعلام الإسرائيلي إلى إعادة الأمر لتوقف مفاوضات التهدئة، حيث ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حماس تهدف من وراء ذلك لممارسة الضغط للعودة لمفاوضات التهدئة. وذكرت أن ذلك بدأ بعد أن توقفت تلك المباحثات منذ أواخر الشهر الماضي، عندما أوشك الجانبان، حماس وإسرائيل، للوصول لشبه اتفاق بينهما بوساطة مصر ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، عقب رفض السلطة الفلسطينية عقد الاتفاق دون أن تكون طرفا أساسيا فيه.
وجاء في تقرير جديد لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» أن حركة حماس قررت تصعيد مسيرات العودة، من أجل الضغط على إسرائيل؛ كي تعود إلى مفاوضات التهدئة معها. وحسب التقرير فإن حماس تبث الرسائل بأنها معنية بالتهدئة، وأنها لم تجد وسيلة أفضل من ممارسة الضغوط على جميع الأوساط، خصوصاً إسرائيل، حيث رأت أن تحث الناس مجدداً على الخروج إلى الشوارع وتنظيم مسيرات العودة أسبوعياً نحو الحدود.
وتناولت تقارير إسرائيلية أخرى عملية تصاعد الفعاليات، بالإشارة إلى انه قد ينجم عنه صدام مسلح، رغم عدم رغبة الطرفين حماس وإسرائيل فيه، بالإشارة إلى أن الأمر سيكون بسبب أوضاع غزة المتردية.
وكشف النقاب أن إسرائيل دفعت بقوات إضافية إلى مناطق الحدود، بخلاف جنود القناصة، لحماية بلدات الغلاف، من أي هجوم قد يحصل إذا ما تطورت الأوضاع، وجاء ذلك مع الكشف في إسرائيل عن إرسال الحكومة تحذيرا لحماس من مغبة القيام بذلك عبر الوسيط المصري.
يشار إلى ان مجمل هذه الأحداث وقعت، رغم أن مسؤولين كثر في الفصائل الفلسطينية، أكدوا استمرار الجهود المصرية الرامية لتثبيت التهدئة، لكن يبدو أن تلك الجهود تسير بوتيرة أقل مما كانت عليه سابقا، حيث كاد الجميع يقترب من الإعلان عن بدء سريان الاتفاق الجديد بعد إجازة عيد الأضحى قبل شهر تقريبا.
وخلال الأيام الماضية، ألمح مسؤولون في الفصائل التي شاركت في الجولة الأولى من مباحثات التهدئة التي رعتها مصر، أن القاهرة ستعود قريبا لاستئناف الجهود من جديد، وتعمل على فصل مساري التهدئة والمصالحة، بسبب تعثر الربط بينهما، كما طلبت حركة فتح، لكن لغاية اللحظة لم يتم وضع مواعيد محددة لذلك.
وفي هذا الشأن قال نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن مباحثات «التهدئة» لم تتوقف، وأن القاهرة تصر على التوصل إلى اتفاقات وحلول لكل الملفات الفلسطينية العالقة، لافتا إلى أن الفصائل التي شاركت في الجولة الأولى كانت على مسافة قريبة جداً من التوصل لـ «اتفاق تهدئة»، يخفف جزءاً من معاناة الشعب الفلسطيني، دون أن تدفع ثمناً سياسياً، لكنه حمل السلطة الفلسطينية مسؤولية عدم التوصل لهذا الاتفاق، وقال «السلطة للأسف أعاقت التوصل لاتفاق تهدئة، والمبررات المطروحة من جانبها في هذا الإطار غير مقبولة، وغير منطقية».
وأكد على أنه «لا يجوز أن يبقى الوضع الفلسطيني بكامله معلقًا إلى حين الوصول إلى اتفاق مصالحة، وكان يجب اغتنام فرصة التوصل لتهدئة طالما أنها دون ثمن سياسي، من أجل كسر الحصار».

«تسخين الحدود» سياسة حماس الجديدة لكسر حصار غزة بـ «أدوات الخريف»

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع القدس العربي : «تسخين الحدود» سياسة حماس الجديدة لكسر حصار غزة بـ «أدوات الخريف» في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع القدس العربي وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي القدس العربي

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


السابق اليوم السابع: رئيس الأعلى للطرق الصوفية: العالم عمر هاشم يواصل عطاءه العلمى بمسجد سيدنا الحسين
التالى FRANCE 24 : نتائج جزئية: 90 بالمئة نسبة التصويت بـ"نعم" في الاستفتاء على تغيير اسم مقدونيا