DW عربية : نقابة شرطة ألمانيا تدعو لترحيل الأجانب "غير المصرَّح لهم" من الحدود

DW عربية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف

دعت نقابة الشرطة الاتحادية بألمانيا إلى السماح برفض الأجانب الذين ليس لديهم تصريح دخول على الحدود مباشرة، وذلك في ظل النقاش المحتدم حاليا حول ما يسمى بـ "مراكز المرساة أو الترحيل" للاجئين.

قال رئيس نقابة الشرطة الألمانية إرنست فالتر اليوم (الأحد السادس من مايو/ أيار 2018) إن النقاش الكامل عن "مراكز المرساة، أو مراكز الترحيل، أو غيرها من المراكز" يصبح غير ضروري، إذا "تم السماح للشرطة الاتحادية برفض أو ترحيل أي أجنبي ليس لديه تصريح دخول على حدودنا الداخلية مرة أخرى وفقا للقانون إلى الدول المجاورة لنا الآمنة بلا شك".

وأضاف أنه لابد أن توفر كل الولايات الاتحادية "عددا كافيا من أماكن احتجاز ما قبل الترحيل وأن تأمر المحاكم باحتجاز ما قبل الترحيل للأشخاص الملزمين بالرحيل على نحو واجب النفاذ".

ويشار إلى أن الائتلاف الحاكم يأمل في تسريع إجراءات اللجوء والترحيلات لما يصل إلى 1500 لاجئ من خلال مراكز المرساة المخطط لها، والتي من المقرر إتمام إجراءات اللجوء بها وترحيل من لا يتم الاعتراف بهم كلاجئين منها مباشرة. ويعتزم وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر تشغيل أولى هذه المراكز في آب / أغسطس أو أيلول / سبتمبر المقبلين.

ح.ز/ م.س(د.ب.أ)

 

  • Deutschland PK Merkel (Reuters/H. Hanschke)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    بداية الموجة

    في 25 آب/ أغسطس 2015، علقت ألمانيا تنفيذ اتفاق دبلن تجاه اللاجئين السوريين. وينص الاتفاق على إعادة اللاجئين إلى بلد دخلوه في الاتحاد الأوروبي. وبعدها بأيام قالت المستشارة ميركل إن التغلب على موجة اللجوء؛ "مهمة وطنية كبيرة"، كما أصرت على أن "ألمانيا ستنجح في هذه المهمة". وخشيةً من مأساة تحل بآلاف اللاجئين، قررت ميركل إلى جانب النمسا استقبال اللاجئين، وكان ذلك في الخامس من أيلول/ سبتمبر 2015.

  • Deutschland Sarah Tkotsch hilft Flüchtlingen in Berlin (picture alliance/dpa/J. Carstensen)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    استقبال وترحيب

    مثلت ""ثقافة الترحيب" عنصراً مهماً في استقبال اللاجئين في خريف 2015. وقد حظي اللاجئون عند وصولهم إلى عدد من المدن الألمانية بترحيب منقطع النظير من جانب المتطوعين من المواطنين الألمان والأجانب المقيمين في ألمانيا. وبادر هؤلاء المتطوعون إلى تقديم المساعدة المعنوية والمادية للعديد منهم. ففي ميونيخ مثلاً، تم إنشاء مطاعم مؤقتة للاجئين المنتظرين تسجيل أسماءهم لدى الشرطة، ونقلهم إلى مراكز الإيواء.

  • Bildergalerie Wie wohnen Flüchtlinge in Deutschland Alfred-Fischer Halle in Hamm (picture-alliance/dpa/I. Fassbender)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    أزمة السكن

    عدد كبير من اللاجئين قصد ألمانيا بعد قرار ميركل عام 2015. الأرقام المتزايدة للاجئين شكلت تحديا كبيراً للألمان. وبدأت مدن ألمانية باستعمال المباني الخالية أو المهجورة كمراكز إيواء للاجئين، فيما استدعت السلطات الحكومية المختصة الموظفين المتقاعدين للعمل من جديد في مراكز اللاجئين. ويعتبر هذا المعطى واحداً من المؤشرات الأخرى التي فرضت على ألمانيا دخول تحدٍ جديدٍ، بسبب اللاجئين.

  • Deutschland Silvesternacht vor dem Hauptbahnhof in Köln (picture-alliance/dpa/M. Böhm)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    بداية أحداث قلبت الموازين

    كانت أحداث كولونيا، التي وقعت في ليلة رأس السنة الجديدة 2016/2015 بداية فاصلة لتغير مزاج الألمان تجاه اللاجئين. حيث شهدت تلك الليلة عملية تحرش جماعي كبرى لم تشهدها ألمانيا من قبل. تلقت الشرطة مئات البلاغات من نساء تعرضن للتحرش والسرقة وفتحت الشرطة أكثر من 1500 تحقيق لكن السلطات لم تنجح في التعرف إلا على عدد قليل من المشتبه بهم، الذين كانت ملامحهم شرق أوسطية وشمال إفريقية، طبقا لشهود.

  • Deutschland Pegida Kundgebungen zum Pediga-Jahrestag in Dresden (picture-alliance/dpa/M. Kappeler)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    مطالب بالترحيل

    أعمال التحرش الجنسي في كولونيا، ليلة رأس السنة، تسببت في موجة استياء واسعة في ألمانيا بداية من عام 2016، وقد دفعت كثيرين للمطالبة بتشديد القوانين لترحيل الجناة وجعلت آخرين يطالبون بتفادي تجريم فئة معينة في المجتمع. وكانت حركة "بغيدا" أهم الأطراف، التي دعت إلى وقف تدفق اللاجئين على ألمانيا. وتعارض هذه الحركة الشعبوية بوجه خاص إيواء لاجئين من دول إسلامية بدعوى أن ثقافتهم لا تنسجم مع القيم الغربية.

  • CDU Obergrenze für Flüchtlinge (picture-alliance/dpa/D. Karmann)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    تحديد سقف لعدد اللاجئين

    على خلفية اعتداءات كولونيا ليلة رأس السنة، وجد زعيم الحزب الاجتماعي المسيحي المحافظ آنذاك هورست زيهوفر في الواقعة فرصة للتأكيد على طلبه الرئيسي المتمثل في تحديد سقف أعلى لعدد اللاجئين المسموح لهم بدخول ألمانيا. لكن ميركل كانت قد رفضت الأمر في مؤتمر حزب "الاتحاد الاجتماعي المسيحي" (البافاري) في ميونيخ.

  • Die Polizei sichern das Gebiet nach einer Explosion in Ansbach bei Nürnberg (Reuters/M. Rehle)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    هجمات متفرقة ينفذها لاجئون

    وقام بعض اللاجئين بأعمال عنف و"إرهاب" جعلت مؤيدين كُثراً يسحبون دعمهم لسياسة الترحيب. ومن أبرز هذه الاعتداءات، ما حصل بمدينة أنسباخ جنوبي ألمانيا. فقد فجَّر طالب لجوء سوري عبوة ناسفة من صنعه وهو ما أدى إلى مقتله وإصابة 12 شخصاً. كما أصاب طالب لجوء آخر (2016) خمسة أشخاص بجروح بفأس وسكين على متن قطار في فورتسبورغ.

  • Wertheim Brandanschlag Notunterkunft Flüchtlinge (picture-alliance/dpa/R. Engmann)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    هجمات معادية للاجئين

    وفي المقابل قام أشخاص بالاعتداء على مجموعة من مراكز إيواء اللاجئين مثل إضرام الحريق في مركز فيرتهايم. كما شهدت بعض المدن الألمانية مظاهرات معادية لاستقبالهم. هذه التصرفات دفعت المستشارة ميركل للقول إنه لا تسامح مع اليمينيين المتطرفين الذين يقومون بهجمات ضد اللاجئين.

  • Berlin LKW nach Anschlag am Breitscheidplatz (picture-alliance/dpa/M. Kappeler)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    عملية دهس وراءها داعش!

    في 19 ديسمبر/ كانون الأول 2016 اهتزت برلين لفاجعة الدهس بشاحنة، التي أدت لمقتل 12 شخصاً وإصابة 48 آخرين. هذا العمل الإرهابي قام به لاجئ في ألمانيا، فقد وُجهت التهمة لأنيس العامري، وهو تونسي الجنسية، كان يبلغ حينها 24 عاماً، باختطاف شاحنة بولندية ضخمة، ودهس بها تجمعاً بشرياً بأحد أسواق أعياد الميلاد في قلب برلين، قبل أن تقتله الشرطة الإيطالية. وقد أعلنت "داعش" فيما بعد تبنيها للاعتداء.

  • Deutschland Grenzkontrollen an der Grenze zu Österreich (Getty Images/J. Simon)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    سياسة ميركل في مرمى الانتقادات

    تصاعد الأزمات، وتفاقم المشاكل جعل شعبية المستشارة ميركل تقل، فقد اتهمها منتقدوها بأن سياسة "الباب المفتوح" التي اتبعتها فاقمت الأوضاع من خلال تشجيع المزيد من اللاجئين على الدخول في رحلاتهم الخطرة نحو أوروبا. وفي سبتمبر 2016 بدأت ألمانيا أيضا بعمليات مراقبة مؤقتة على حدودها مع النمسا.

  • Brüssel, Dimitris Avramopoulos, EU-Kommissar Migration (picture-alliance/V.Mayo)

    اللاجئون في ألمانيا - من "ثقافة الترحيب" إلى "سياسة الترحيل"

    هل ستستقبل ألمانيا لاجئين جدد؟

    أعلنت المفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين موافقة الحكومة الألمانية على استقبال 10 آلاف لاجئ ضمن برنامج "إعادة التوطين" التابع للاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يحاول وزير الداخلية الألمانية الإسراع بفتح مراكز جديدة للاجئين تتولى استقبال اللاجئ والبت في قراره ثم ترحيله في حالة رفض طلبه. بالإضافة إلى توجهه نحو التشدد حيال لمّ شمل عائلات اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية. إعداد: مريم مرغيش

    الكاتب: مريم مرغيش


اصطدم اللاجئون السوريون في مدينة دويسبورغ بغياب مقاعد شاغرة لأبنائهم في المدراس الألمانية، الأمر الذي يدفع عددا منهم إلى الانتظار عدة أشهر، في وقت يعترف المسؤولون بوجود مشكلة في ذلك! (06.05.2018)  

أنهى الائتلاف الحاكم في ألمانيا خلافاته بشأن ملف لم شمل اللاجئين من ذوي الحماية الثانوية بمقترح يضمن السماح لـ 1000 شخص بالالتحاق بذويهم، لكن المقترح يواجه انتقادات شديدة من قبل الكنائس والمنظمات المهتمة بشؤون اللاجئين. (05.05.2018)  

الوضع في ملجئ للاجئين ببلدة إلفانغن جنوب ألمانيا، ما يزال متوترا، هكذا تصف الشرطة الأجواء في الملجئ حيث تسببت عملية ترحيل أكثر من لاجئ في تدخل الشرطة بقوة، مما أثار جدلا سياسية وإعلاميا كبيرا في ألمانيا. (04.05.2018)  

في خريف عام 2015، فتحت ألمانيا أبوابها للآلاف من اللاجئين. وكان تفهم الألمان لمآسي هؤلاء ملفتا جداً. إلا أن أحداثاً عديدة قلبت ثقافة الترحيب إلى مطالب بالترحيل. بالصور: محطات من السياسة الألمانية تجاه اللاجئين. (19.04.2018)  

أخبار ذات صلة

0 تعليق