كارلوس غصن خلف القضبان.. الاتهامات تحاصر «منقذ نيسان»

مصر العربية 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ
من وراء القضبان الحديدية، يقف كارلوس غصن - رئيس شركتي نيسان وميتسوبيشي الأسبق وأحد أباطرة صناعة السيارات العالمية - مقيدًا مجبرًا على فقدان الحرية، بعدما تمّ توجيه اتهامات بمخالفات مالية خلال سنوات ماضية، فهذا الشخص الكبير الذي أنقذ تلك الشركة الكبيرة، نيسان الشهيرة، من الإفلاس قيد الاعتقال في اليابان.

 

منذ 19 نوفمبر الماضي، يقبع غصن خلف قضبان العاصمة اليابانية طوكيو؛ بسبب اتهامات مالية، قيّدت حريته، أهمها عدم الإبلاغ عن عشرات الملايين من الدولارات من دخله على مدى خمس سنوات.

 

وقد وُجّهت إليه رسميًا تهمة التصريح عن دخل أقل بعشرات ملايين الدولارات في ما يبدو محاولة منه لدحض الاتهامات له بتقاضي راتب ضخم، وبحسب النيابة العامة حاول "غصن" جعل مجموعة نيسان تغطي خسائر في استثمارات شخصية خلال الأزمة المالية التي حدثت في أكتوبر 2008.

 

ومن أجل حلّ هذه المشكلة المالية، يُعتقد أن غصن لجأ إلى ملياردير سعودي يُدعى خالد الجفالي الذي قدم نفسه كفيلا له، وقام في وقت لاحق بتحويلات مالية تساوي قيمتها هذا المبلغ لحساب الكفيل السعودي، من حساب تابع لأحد فروع نيسان.

 

اليوم الجمعة، حدث تطورٌ جديد في تلك القضية المثيرة، إذ وجّهت نيابة طوكيو اتهامين جديدين إلى رئيس مجلس إدارة رينو، وهما استغلال الثقة وتقليل عائداته في تقارير متعلقة بالبورصة لنيسان بين 2015 و2018.

 

وقال موتوناري أوتسورو الرئيسي لـ"غصن" إنّه سيطلب الإفراج بكفالة عن موكله، دون أن يعطي مزيدًا من التفاصيل.

 

وكانت محكمة في طوكيو قد قررت - في نهاية ديسمبر الماضي - تمديد توقيف "غصن" حتّى 11 يناير على خلفيّة شبهات باستغلاله للثقة.

 

والثلاثاء الماضي، قال غصن - أمام المحكمة - إنّه بريء، وذلك في أول ظهور علني له منذ اعتقاله في "نوفمبر"، فيما رفضت المحكمة استئناف محاميه لإطلاق سراحه.

 

وخلال جلسة الثلاثاء، بدا غصن أكثر نحافة مما كان عليه قبل اعتقاله، وكان قد طلب - في وقت سابق - ظروفًا أكثر راحة من المعتاد في مركز الاحتجاز.

 

وكانت مذكرة توقيف قد صدرت بحق "غصن" تضمنت اتهامات بينها استغلال الثقة، وتشتبه النيابة بأنّه "قصَّر في أداء مهامه في منصب رئيس مجلس إدارة نيسان وألحق ضررًا بالمجموعة"، كما وجّه المحققون إليه تهمة "عدم الإبلاغ عن حوالي 44 مليون دولار من المداخيل على امتداد خمس سنوات حتى 2015 فيما يطال التحقيق كذلك السنوات الثلاث الأخيرة".

 

وقد كشفت تقارير إعلامية أنّ كارلوس غصن يعاني من الحمى الشديدة، ما حال دون استجوابه أمس الخميس من قبل المحققين، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام عن محامييه.

 

وأفادت صحيفة "نيكاي" اليومية اليابانية بأنّ طبيبًا عاين غصن قال إنّه بحاجة إلى الراحة وإن وضعه لا يسمح باستجوابه من قِبل المحققين وبلقاء محامييه والزوار.

 

وأعرب نجل غصن مؤخرًا عن قلقه بشأن صحته قائلًا إنّ والده فقد 22 رطلًا من وزنه في الحجز.

 

وبلغ دخل "غصن" نحو 44 مليون دولار خلال خمسة أعوام في الفترة بين عامي 2010 و2015، ويُشتبه أن يكون قد تدخّل لرفع دخله بنفسه مرة أخرى ليصل إلى 35 مليون دولار في ثلاث سنوات في الفترة بين عامي 2015 و2018.

 

وكان تحقيقٌ داخلي أجري في شركة "نيسان" قد كشف عن تصرفات وُصفت بالخطيرة لـ"غصن"، كالإفراط في استخدام أموال الشركة وخصوصًا استخدامه منازل فخمة في جميع أنحاء العالم أحدها في ريو دي جانيرو بالبرازيل على حساب الشركة.

 

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، جاء سقوط "غصن" بعد الكشف عن أنّ منزله الأخير في أحد أرقى أحياء العاصمة اللبنانية بيروت دفعت شركة "نيسان" ثمنه الذي يبلغ 15 مليون دولار، من خلال شبكة شركات وهمية.

 

وأضافت الصحيفة أنّه تمّ التحقق من الاتهامات الموجهة لغصن، بعد مقابلات أجريت مع عشرات العالمين في "نيسان" والتي ضمنت في التحقيقات، إذ كشفت عن دفعات مالية خفية وترف في الإنفاق من جانبه.

 

في المقابل، تقول عائلة غصن إنّ اعتقاله والاتهامات الموجهة له بسوء استخدامه لأموال الشركة جزء مما أسمتها "معركة نفوذ" أوسع، وذكرت أيضًا أنّه يجب وزن الامتيازات التي كانت لدى غصن نظير الإنجازات التي حققها للشركة.

 

وصرح محامو العائلة بأنّ توقيف غصن جاء نتيجة نزاع بين شركة رينو من جهة ونيسان وميتسوبيشي من جهة أخرى، موضحًا أنّ الاعتقال الذي وصفه بالمفاجئ جزء من استراتيجية قاسية من نيسان لتقويض تحالف رينو.

 

وتعود أصول غصن إلى عائلة لبنانية متواضعة، حيث انتقل جده إلى البرازيل عندما كان عمره 13 عامًا من دون أن يكون لديه سوى حقيبة.

 

وبدأ الجد في إنشاء عدد قليل من الشركات بالبرازيل، حيث ولد غصن الذي التحق ببقية عائلته في لبنان عندما كان في الـ16 من عمره.

 

وانضم لشركة تصنيع الإطارات الفرنسية ميشلان بعد انتهائه من دراسة الهندسة في باريس، وفي عام 1996 عين في شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات، حيث انتقل إلى فرنسا رفقة عائلته.

 

وبحلول أواخر التسعينيات، كانت نيسان على حافة الإفلاس، حتى جاءت رينو لنجدتها من خلال خطة إنقاذ بقيمة 5.4 مليار دولار دفعها غصن، وقد منحت الصفقة لشركة رينو حصة بنسبة 37% من نيسان، والتي ارتفعت لاحقًا إلى 43.4%، في حين اشترت نيسان حصة 15% من رينو.

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع كارلوس غصن خلف القضبان.. الاتهامات تحاصر «منقذ نيسان» في موقعنا الشامل نيوز الاخباري | ولقد تم نشر الخبر من موقع مصر العربية وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق