القدس العربي : “يوم الأسير الفلسطيني”.. حقائق ومعطيات

القدس العربي 0 تعليق 32 ارسل لصديق نسخة للطباعة

رام الله – لبابة ذوقان: يحيي الفلسطينيون غداً السابع عشر من إبريل/نيسان، “يوم الأسير الفلسطيني”، تكريماً للأسرى في السجون الإسرائيلية. 

ومن المقرر أن تشهد مناطق تواجد الفلسطينيين، سلسلة من الفعاليات، كالمهرجانات والندوات والمسيرات والوقفات التضامنية مع الأسرى. 

وبدأ الفلسطينيون في إحياء هذه المناسبة، عام 1974، حيث أقر المجلس الوطني الفلسطيني، (برلمان منظمة التحرير)، السابع عشر من نيسان/ إبريل من كل عام، يوماً وطنياً وعالمياً لنصرة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. 

وما تزال إسرائيل تعتقل الفلسطينيين، بشكل شبه يومي، وبخاصة في الضفة الغربية، حيث تقتحم قواتها مناطقها خلال ساعات الليل، وتنفذ حملات مداهمة للمنازل، واعتقال ناشطين فلسطينيين، ومن تتهمهم بالضلوع بنشاطات تمس بأمن إسرائيل. 

حقائق وأرقام 

ووفق آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى (تابعة لمنظمة التحرير)، ونادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، فقد وصل عدد الأسرى الفلسطينيين لـ6500 أسيراً، بينهم 350 طفلاً، و62 أسيرة، بينهن 21 أماً، و8 قاصرات، و6 نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان)، و500 أسير إداري (معتقلون بلا تهمة)، و1800 مريض، بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل. 

ومن بين الأسرى، 12 أمضوا أكثر من 30 عاماً، و25 قضوا أكثر من 25 عاماً، و48 أمضوا أكثر من 20 عاماً بشكل متواصل. 

ويعد الأسيران كريم وماهر يونس، أقدم السجناء، حيث يقبعون في السجون الإسرائيلية منذ 35 عاماً. 

شهداء “الحركة الأسيرة” 

يطلق هذا المصطلح، على الأسرى الذين يفقدون حياتهم داخل السجون، وقد بلغ عددهم 214 “شهيداً” منذ عام 1967، بحسب البيان المشترك. 

وفي تفصيل تلك الأعداد، فقد استشهد 72 منهم تحت التعذيب على يد المحققين الإسرائيليين، و60 توفوا بسبب الإهمال الطبي في السجون، و7 أسرى قتلوا خلال عمليات القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس. 

في حين، قُتل 75 أسيراً نتيجة القتل العمد، والتصفية المباشرة، والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة. 

معاناة أهالي المعتقلين 

ولا تقتصر الحكاية على الأسير بشخصه، بل تمتد لعائلته التي قد تحرم من رؤيته لسنوات بسبب منع مصلحة السجون الإسرائيلية من إصدار تصاريح زيارة، تحت حجج “الرفض الأمني”، أو عدم وجود علاقة قرابة بين المعتقل وأحد والديه أو أخوته، كما يحدث مع الكثيرين. 

كما تمنع مصلحة السجون الإسرائيلية الكثير من الأسرى المحررين من زيارة أقارب لهم من الدرجة الأولى، في السجون. 

ولا تمنح إسرائيل الأقارب إلا من الدرجة الأولى تصاريح لزيارة أبنائهم، وهم الأب والأم والأبناء والأخوة والأخوات، وقد تسمح لأحدهم دون الآخر. 

وعادة ما يُسمح لكل أسير 15 زيارة خلال العام، بمعدل زيارة شهرياً، عدا ثلاثة شهور يسمح بزيارتين. 

ويشرف الصليب الأحمر الدولي على زيارات الأسرى. 

ويفصل حائط زجاجي بين المعتقل وعائلته خلال الزيارة، ويتواصلون عبر سماعة هاتف. 

وتمر زيارة الأهالي بسلسلة من التفتيش الجسدي وتفتيش الأمتعة، على المعابر والحواجز الإسرائيلية، يتم خلالها فحص كل شخص على حدا، باستخدام أجهزة الأشعة، وفي بعض الحالات يتم تعريض بعض الزائرين للتفتيش العاري، بحسب روايات شهود عيان. 

الاعتقال الإداري 

يصف الفلسطينيون هذا النوع من الاعتقال بالـ”التعسفي”، فلا الأسير ولا محاميه ولا أي جهة غير المخابرات الإسرائيلية، يمكنه معرفة التهمة التي سجن على خلفيتها، سوى التذرع بوجود ملف سري يدينه، ويمنع من الاطلاع عليه. 

والاعتقال الإداري هو قرار حبس دون محاكمة تُقره المخابرات الإسرائيلية، بالتنسيق مع قائد “المنطقة الوسطى” (الضفة الغربية) في الجيش الإسرائيلي، لمدة تتراوح بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم إقراره بناء على “معلومات سرية أمنية” بحق الأسير. 

ومن الممكن أن تمدد السلطات الإسرائيلية الاعتقال الإداري مرات عديدة، بذريعة أن الأسير يعرض أمن إسرائيل للخطر. 

ويبلغ عدد الأسرى إدارياً 500 معتقل، بحسب إحصائيات رسمية. 

محطات الاعتقال 

تبدأ معاناة الأسير الفلسطيني، منذ لحظة الاعتقال، وتعرضه للضرب والتعذيب خلالها، بحسب الناطقة باسم نادي الأسير الفلسطيني أماني سراحنة. 

وتشير سراحنة إلى أن نحو 60% من الأسرى الفلسطينيين يتعرضون للتعذيب خلال عملية الاعتقال. 

وأضافت:” عدد كبير من الأسرى بحسب شهادات تصلنا بشكل يومي من خلال زيارة محاميي نادي الأسير للأسرى، تفيد بتعرضهم للضرب ويصل أحياناً لمرحلة التعذيب، أثناء عملية الاعتقال”. 

وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من الأسرى خلال العالمين الماضيين، تعرضوا لإطلاق نار خلال الاعتقال، منهم من قتل في حينها ومنهم من استشهد خلال تلقيه العلاج في المستشفيات الإسرائيلية. 

ويتعرض الأسرى لجلسات استجواب وتحقيق بعد الاعتقال، يتخللها تعذيب نفسي وجسدي في كثير من الأحيان، بحسب سراحنة. 

وتضيف:” بعد الانتهاء من التحقيق يتم عرض المعتقل على المحاكم، وتعد رحلة الذهاب للمحكمة رحلة عذاب، في (البوسطة) وهي المركبة الخاصة بنقل الأسرى، حيث يجلس الأسرى مقيدون على مقاعد حديدية لساعات طويلة، يمنعون خلالها من قضاء حاجتهم أو تناول الطعام، بغض النظر عن أعمارهم أو أوضاعهم الصحية”. 

وتشير الناطقة باسم نادي الأسير، إلى أن إسرائيل تشن يومياً حملات اعتقالات، ليصل معدل الاعتقالات اليومية لنحو عشرة أسرى. 

الأطفال المعتقلون 

لا تُفرّق إسرائيل في تعاملها بين الأسير الرجل أو الطفل، ولا يجد الأطفال الأسرى أدنى حق من حقوقهم داخل السجون الإسرائيلية، بحسب نادي الأسير. 

وتشير سراحنة إلى أن الأطفال يتعرضون لذات الأساليب والمعاملة التي يتعرض لها الأسير البالغ، ما ينعكس بشكل كبير على الحالة النفسية لهم حتى بعد الإفراج عنهم. 

وقالت:” كل الممارسات التي تقوم بها إسرائيل ضد الأسرى، تهدف للنيل من الإنسان الفلسطيني وقهره، والانتقام منه”. (الأناضول)

اقرأ الخبر من المصدر
إخترنا لك

تعليق

المصادر