كم كنت أنا أحبك ومتولعٍ فيك

القبس الكويتية مقالات 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

كم كنت أنا أحبك ومتولعٍ فيك
واليوم لا ما عاد تطري عليّه

سؤال إلى معالي وزير الداخلية، فقط من باب العلم بالشيء: قامت الإعلامية الأستاذة فجر السعيد المؤيدة للتطبيع بزيارة دولة إسرائيل التي نطلق عليها الكيان الصهيوني والأستاذة فجر حرة في قناعاتها بفائدة التطبيع ولها الحرية في ذلك، خصوصاً أن دولاً عربية عديدة طَبَّعت مع إسرائيل، وربما دول في الطريق، وفرض واقع الاحتلال الإسرائيلي نوع من التطبيع الاقتصادي والخدماتي مع دولة فلسطين بالضفة الغربية، حيث استقبل مؤخراً الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقره برام الله ٣٥ من رجال الأعمال الإسرائيليين البارزين، الذين يمثلون «حركة كسر الجمود» وهو تكتل يضم ٤٠٠ رجل اعمال فلسطيني واسرائيلي ضد تجميد عملية السلام، وبعد ان انتقد الرئيس محمود عباس بشدة تعنّت نتانياهو، سأل رئيس وفد رجال الأعمال الاسرائيلي الرئيس الفلسطيني عن سبب رفضه المفاوضات، أجابهم بأنه مستعد للتفاوض، ومن دون شروط، إلا انه استدرك: «نجاح المفاوضات يستدعي إبداء نيات حسنة تنعش الأمل بإمكان تحقيق السلام»، وأردف الرئيس الفلسطيني: «يجب أن يكون التفاوض كطرفين متساويين يعترف كل منا بالآخر، لا يمكننا الاستمرار في الوضع الحالي الذي لا يبشّر بالخير، مواجهات يومية واستيطان مستمر وقتل متواصل، تكفينا 70 سنة من الصراع، نحن شغوفون للسلام، وأبدينا الاستعداد دائماً لتفهم مصاعب إسرائيل ومخاوفها الأمنية، لذلك نقوم بالتنسيق الأمني معها، على الرغم من عدم التقدم على الصعيد الدبلوماسي، إننا نحترم الأمن الإسرائيلي ونأمل في أن يحترم الجيش الإسرائيلي أمننا، ونحن ضد العنف والإرهاب والتطرف والتحريض في كل مكان في العالم، وأؤكد لكم أن أسوأ ما يواجه الشعوب العنف والإرهاب، ونحن ضد كل ذلك». انتهت كلمة الرئيس الفلسطيني مع رجال الأعمال الإسرائيليين الذين أعربوا عن ارتياحهم الكبير لكلمته.

حتى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس مضطر الى التعامل مع اسرائيل لتسهيل إنجاز الخدمات والتنمية بسبب الحصار الذي تعاني منه غزة الصامدة، من باب «مُكرَهٌ أخاك لا بطل».

معالي وزير الداخلية.. أنا شخصياً عكس توجه الأستاذة فجر السعيد، حيث إنني أرفض التطبيع جملةً وتفصيلاً، مع أنني من فترة طويلة لدي رغبة في زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة من باب «اعرف عدوك» وطريقة تفكيره والإجابة عن مجموعة تساؤلات: كيف استطاع جيش دولة تعداد سكانها محدود جدّاً مقارنة بتعداد سكان العرب الهائل أن يهزم جيوش الدول العربية في عامَي ١٩٤٨ و١٩٦٧ حتى مع دعم ومعونة ومساندة دول عظمى للكيان الصهيوني؟ وكيف ديموقراطية الصهاينة تُحارب الفَساد وتسجن رئيس الدولة الاسرائيلية لتورّطه بقضايا أخلاقية، وسجن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت 16 شهراً قضاها بالسجن لتلقيه رشوة، بينما ديموقراطيتنا يزداد فيها الفساد؟ وكيف أصبح اقتصادهم قوياً متيناً وهم ليست لديهم موارد نفطية هائلة جدّاً كما هي عندنا؟ فهل يا معالي الوزير حين أتمكّن من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٤٨ سيتم القبض عليّ وتحويلي إلى النيابة كما يتردد؟! أرجو الإجابة حتى أتجهّز للرحلة، هذا إذا قبلت السلطة المحتلة إعطائي «فيزا»

قراءة المزيد ...

أخبار ذات صلة

0 تعليق