مقالات القبس الكويتية: محمد بن سلمان.. لا فُضَّ فوك

القبس الكويتية مقالات 0 تعليق 208 ارسل لصديق نسخة للطباعة

ولي العهد السعودي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، غادر إلى الولايات المتحدة في رحلة تاريخية، ستستغرق 19 يوماً، يزور فيها 7 مدن أميركية كبرى، ويستهل الزيارة بالاجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب..
الأمير السعودي قبل مغادرته أجرى مقابلة مع المحطة التلفزيونية الأميركية «سي بي اس نيوز»، تكلم فيها عن زيارته المرتقبة للولايات المتحدة والوضع الحالي في المملكة الشقيقة.. وأكثر ما أثار الانتباه، وبثته أكثر من وكالة أنباء عالمية ومحطات تلفزة وإذاعة غربية وشرقية، قوله بالحرف الواحد عن التبدلات التي تحدث بالمملكة: «كنا في السعودية نعيش حياة طبيعية قبل 1979، وأن الدين الإسلامي لم ينص على عباءة سوداء وغطاء أسود للرأس.. لكن كان ذلك اختياراً من المرأة».. وأردف قائلاً: انه تم غزو المدارس في السعودية من كثير من عناصر جماعة «الإخوان المسلمين»، مؤكداً بحزم: «لن نقبل أن يغزو التطرف نظامنا التعليمي، سوف نجتث ما تبقى من فكر جماعة الإخوان في مدارسنا». وتابع: قطعنا شوطا في إعطاء المرأة حقوقها ولم يبق الكثير، ونعمل على قانون مساواة راتب المرأة والرجل قريباً… (صحيفة الشرق الأوسط 20 مارس الجاري)
***
ونحن نبارك لأشقائنا في المملكة العربية السعودية أن رزقهم الله بمسؤول جريء، ويضع النقاط على الحروف.. بن سلمان ذكرنا بكويت الخمسينات والستينات والسبعينات، قبل أن ينتشر في مجتمعنا المتفتح المتسامح ذلك الفكر الانغلاقي المضاد للتطور.. ذكرتنا كلماته بأشكال بناتنا ونسائنا وحتى شيبنا وشبابنا بأزيائهن الجميلة، ووجوههن الباسمة الضاحكة..
ولو صدر ربع تلك الكلمات من شخص غير ذلك المسؤول، الذي لا يخشى في الحق لومة لائم، لانبرت أبواق الأصولية وغير الأصولية مدافعة باستماتة عن ذلك الفكر الأصولي البائس، الذي نبذه الجميع،
متمنين من مسؤولينا أن يمعنوا في كلمات المسؤول السعودي الكبير، فشراؤهم لود الجماعات الأصولية وإعطاؤهم تلك الجماعات الخيط والمخيط في التعليم والمؤسسات المالية والدينية والاجتماعية والثقافية، أوصلنا للوهدة السوداء التي نعيش فيها من فساد، تكلم ويتكلم عنه القاصي والداني، وتدني مستوى التعليم والثقافة، وازدياد الضوابط الرقابية على أمور التعليم والثقافة، والقانون الذي ملئ بالزواجر والنواهي والعقوبات المغلظة على أمور مسموح بها، ومتاحة في أرجاء العالم كله، لدرجة أن وصلتنا وجاورتنا…!
ولو كان المتكلم شخصا آخر مختلفا عمن تكلم، لرأينا النواعق والبواكي والاتهامات بمعاداة الإسلام والمسلمين، ذلك أن هذه الجماعات من خلال هذيانها تربط الإسلام والمسلمين بكل تلاوينهم بفكرها وزواجرها ونواهيها!
وأخيراً وليس بآخر… نتمنى الاقتداء قولاً وفعلاً بما تفضل به ولي العهد السعودي، الذي نحييه على صدقه وشجاعته، ونقول له «صح لسانك ولا فض فوك.. أخرست حاسديك»…
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

Ali-albaghli@hotmail.com

مقالات ذات صلة

0 تعليق

المصادر