أخبار عاجلة
النيلين : عادة متداولة قد تسبب العمى! -


مقالات القبس الكويتية: عسى اللي يلوم مولع القلب لا شكا


عسى اللي يلوم مولع القلب لا شكا
يمره من اللوعات ما يفحص أخلاقه

للتاريخ ولكوننا نتحدث عن أهم الأحداث في مرحلة ما بعد التحرير، فمن الواجب ذكر أنه في تلك الفترة 13 يوليو 1992 تم تقديم وثيقة مهمة جداً، بمطالب نبيلة وسامية لإصلاح الكويت وتطويرها، وهي وثيقة أبناء الاسرة، للمطالبة بتفعيل أكثر للدستور التي كان من أبرز موقعيها الشيخ جابر المبارك والشيخ ناصر صباح الاحمد، طالبوا فيها بالكثير من الخطوات الإصلاحية، وأشاروا إلى أن الكويت تدخل بعد التحرير مرحلة «الدولة الثانية».. ونصت الوثيقة على اثني عشر بنداً، منها المطالبة بنبذ أي تمييز طائفي أو عائلي أو مذهبي، وأن المواطنين في دولة الكويت سواسية، وأن الدستور الذي اتفق عليه أهل الكويت قد أنصف الحاكم والمحكوم. ولا بد من التمسك به والحفاظ عليه، ومن ثم فإن الحرية والديموقراطية مسألة تتطلب التواؤم والتلاؤم معها بعقل أكثر انفتاحاً وبمنهج أكثر انضباطاً وحياداً.. وتذهب تلك الوثيقة المهمة لتطالب بتوسيع القاعدة الانتخابية في الكويت، وتهيئة المجتمع لحقوقه وواجباته، وذلك يتطلب في رأي الوثيقة «وعياً كاملاً لأبناء النظام» بالدستور والقوانين، ثم المطالبة ببناء دولة المؤسسات، حيث لا تتغير السياسات بتغير الأفراد.
لقد كانت تلك الوثيقة حديث الشارع الكويتي وقتها ونشرت على نطاق واسع، وبعد فترة زمنية قصيرة دخل بعض موقعيها من أبناء الأسرة الحكومة.. البعض يقول انها مجرد تكتيك وهي ليست قناعات «والله أعلم» والبعض الآخر يقول هذا «الميدان يا حميدان» لتطبيق ما في الوثيقة. وفي عام ١٩٩٢ حل موعد انتخابات مجلس الأمة، وتم إسدال الستار على «المجلس الوطني» وكأنه لم يكن، وحالته أقرب للمجالس المبطلة مجلسي ٢٠١٢، ومجلس ٢٠١٣ الصوت الواحد.. وانتخابات مجلس ١٩٩٢ كان فيها حماس الشعب الكويتي بجميع طوائفه وفئاته كبيراً، ونجحت مجموعة كبيرة من الوطنيين، ولأول مرة تم اختيار ٦ وزراء من نواب مجلس الأمة وهم على التوالي حسب الحروف الأبجدية: د. احمد الربعي طيب الله ثراه وزير التربية والتعليم العالي، والاستاذ جمعان فالح العازمي وزير الاوقاف، والاستاذ جاسم العون وزير الشؤون والعمل، ود. عبدالله راشد الهاجري وزير التجارة، والاستاذ علي أحمد البغلي وزير النفط، والاستاذ مشاري جاسم العنجري وزير العدل والشؤون الإدارية. وكان رئيس مجلس الأمة لعام ١٩٩٢ السيد أحمد السعدون، وتمت المطالبة بلجنة تقصي حقائق، وليست لجنة تحقيق عن أسباب الغزو، وأحال السيد رئيس مجلس الأمة إلى اللجنة، التي ترأسها السيد صالح الفضالة، الكتاب المؤرخ 22 ــ 11 ــ 1992، المقدم من بعض الإخوة الأعضاء، وحرصاً من اللجنة على الوقوف على الأسباب الكفيلة لمواجهة جميع تلك الآثار بأسلوب علمي وعقلي متزن، بعيدا عن حالة الانفعال، وإيمانا منها بضرورة الاستفادة من التاريخ ودروس وعبر تلك المحنة الطاحنة التي مرت بالبلاد، وبما يحقق النجاح في تفادي أزمات مماثلة في المستقبل، ورغبة منها في معرفة مواطن القصور وأسباب الخلل، وكشفاً للحقائق التي صاحبت هذه الأزمة، وإعمالاً لنص المادة الـ112 من الدستور، فإن أعضاء اللجنة يقترحون مناقشة موضوع كارثة الغزو العراقي الغاشم للبلاد وملابساته، والظروف التي صاحبته منذ الثاني من أغسطس 1990، وما ترتبت عليه من آثار. على عاتق السلطة التنفيذية، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية للأسباب التالية:
اولا: لم تقرأ الخطر والتهديدات العراقية الموجهة ضد الكويت قراءة صحيحة.
ثانيا: لم تتعامل مع الخطر تعاملا صحيحا.
ثالثا: لم تتخذ ابسط الاجراءات المطلوبة ـ كالدعوة لإجراء مناورات، كما فعلت دولة الامارات العربية المتحدة ــ والاستفادة من العرض الاميركي.
رابعا: قللت من الخطر الماثل امام الكويت، واستبعدت حتى التجهيز والاعداد الدفاعي والعسكري، وذكرت تقليلا للخطر بأنه «سحابة صيف».
خامسا: غيبت المشاركة الشعبية والرأي العام، وتعمدت اخفاء اخبار الاخطار العراقية في اجهزة الاعلام الرسمية.
سادسا: فشلت في مساعيها السياسية التي كانت المحور والمسار الوحيد، الذي اتخذته دون غيره من المسارات ولو من باب الاحتياط.
وتقع المسؤولية كاملة على الحكومة. وبسبب تغييب مجلس امة وسلطة تشريعية لتتحمل المسؤولية مع السلطة التنفيذية ــ القائمة والمسؤولة عن ادارة دفة الازمة ــ فإن القيادة السياسية ممثلة بمجلس الوزراء فقط دون غيره تتحمل كل التبعات التي ترتبت على الغزو العراقي لدولة الكويت، وذلك لعدم قدرته على قراءة الازمة، والتعامل معها والتصدي ولو بالطرق البسيطة والمتواضعة لدرء او حتى لتأخير تقدم القوات العراقية بما يكفي من وقت.
غفل أعضاء اللجنة أن في فترة ما قبل الغزو كانت الكويت شعباً وحكومةً، وبالأخص المعارضة الممثلة بمجلس 1985، ترفض تدخل الدول الأجنبية في الامور العسكرية، وتعده تعدياً على السيادة الكويتية وشبه استعمار، وكان الأغلب يظن انها لا تتعدى مناوشات حدودية تتقدم فيها القوات العسكرية بعض كيلومترات لأطراف حدود الكويت للضغط من أجل ابتزاز الكويت مالياً، إنما «رب ضارة نافعة» وإن كانت كارثة الغزو عظيمة علينا، فإنها حلت مشكلة دائمة وهي ترسيم حدودنا مع العراق، وأموراً اخرى كثيرة إيجابية منها إقرار التعويضات وخروج ما يقارب نصف مليون فلسطيني كانت استحالة خروجهم من الكويت كأمر واقع.
نكمل الجمعة المقبل عن أحداث حصلت في فترة ما بعد التحرير.
•••
يبدو انه ستتحقق من زيارة سمو الامير حفظة الله ورعاه للصين مشاريع تنموية جبارة من قبل استثمارات صينية ضخمة.
•••
أنا «حزين» لما يجري في بلدي، يزداد الفساد، فيغضب الشباب ويثور، ويُهَيِج النواب الشباب أكثر «أو العكس» ويتصرف الجميع بطيش واندفاع وتهور في بلد يحكمه دستور وقوانين.. مطلوب تصليح الاعوجاج، بالقيام بثورة إدارية تقتلع الفساد وأهله، وهم المسبب الرئيسي لغضب الشباب وثورتهم.. وإلا.. لا طبنا ولا غدا شَرنا.
•••
عسى اللي يلوم مولع القلب لا شكا
يمره من اللوعات ما يفحص أخلاقه
لو إنه مجرب حالته كان ما حكى
خلاوي يقضّي نص ليله على ساقه
لا ناموا عباد الله على كوعه ارتكى
تقول إن بين ضلوعه النار شعاقه
وأنا عقب صد الزين يعذر لي البكا
أبو مبسمٍ منه العسل يوخذ ذواقه
دخلت بغرامه لا غباوه ولا ذكا
وبغيت الخروج وسكّر الباب والطاقه
سقا يوم كنا نبدي العشق وشركا
أقدم له أشواقي ويهدي لي أشواقه
توافق مشاعر مثل عوده ومستكا
تمر السنين وبيننا ولف وعشاقه
لكنه بعد ما زاده الملح ما زكا
أجي له على فاقه وأعوّد بلا فاقه
الشاعر الكويتي سالم بن جخير العجمي
•••
نعزي عائلات المنيس، الطويل والسعيد، العريفان، اللافي والمضاحكة، الرباح، الوهيبي، الغربلي، جمال، الرخيص، الفصام، داعين للمتوفين بالرحمة والمغفرة.

خليفة الخرافي

kalkharafi@gmail.com
@kalkharafi

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع مقالات القبس الكويتية: عسى اللي يلوم مولع القلب لا شكا في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع القبس الكويتية مقالات وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي القبس الكويتية مقالات

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


التالى مقالات القبس الكويتية: اعملوا أو ارحلوا…!