أبابيل نت: نور ناجي: أما براوه ..

أبابيل نت 0 تعليق 0 ارسل طباعة

همدان العليي

أتمنى معرفة السبب الذي يدفع البعض لعدم كتمان أسرارهم!.. العاطفية بالذات؟! ..

أسرارك العاطفية هي كنوزنك التي يجب أن تبقى مصانة طوال العمر، حتى وإن كان بعضها لا يصلح إلا مكب للنفايات، لكنها نفاياتك في آخر المطاف لا أحد غيرك يحب مشاهدتها أو تدويرها!! ..

حضرت إلي، ” كعادة صديقاتي “حين يستجد على حياتهن شيء ما، “بشوالة” كبيرة على كتفها، لم تلقي بها بعنف رغم ثقلها، بل وضعتها بيننا بحنان وكأنها تخشى عليها من الكسر!!.. خطأ متداول بين الناس بأن القلوب تُكسر!، لا تُكسر القلوب بل تذبل حتى تموت وتسقط كورقة خريف انهكتها الريح ..

نظرت إلي بتلك النظرة القريبة جداً من نظرة شمبانزي ينتظر وجبته :” ما رأيك ؟! “..

لماذا يتعامل معي الجميع وكأني شهبندر التجار الذي يجب عليه معاينة البضائع والكشف عن جودتها؟!..

لا تنصت القلوب لنصائح غيرها ولا تأخذ بها، والمرأة وأن كانت في أقصى مراحل العشق أكثر الكائنات ذكاءً، لا يمكن خديعتها بسهولة، هي من تخدع نفسها حين تتجاهل ما تريد تجاهله..

لعل صديقتي تريد بزيارتها هذا المساء ألتأكد من مدى مصداقية ما تشعر به !!..

أدعي انني أملك الخبرة اللازمة في مثل هذه المسائل ينقصني فقط بعض النقاط التوضيحية، قليل من طرح بعض الأسئلة وسيتضح لي الأمر!! ..

بعد صمت لا بأس به سألتها :” أين ترين النهاية ؟! “، أجابت مندهشة :” بدايتي معه هي النهاية السعيدة”، أعجبني الأداء لكني لم أثني عليها، لا أريد للغرور أن يدخلها من أول سؤال!!..

لا أثق في المشاعر التي تولد في الحرب، لكن الحرب مستمرة منذ فترة فلا هروب في مشاعر صديقتي، لكن القليل من الحرص لن يضر :” ما أخبار الصواريخ والطائرات معك ؟! ” ، ” لم أعد اسمع شيء وكأنها تتوقف على نافذتي كل مساء للتنصت علي !!”، ( بنت الذين) الجميع يتسائل : لم تحشد الميليشيا مقاتليها في صنعاء دون أن يقابلها نفير من أي نوع؟، لم يخطر ببال أكبر الخبراء أن الطائرات إتخذت من فناء منزلها الواقع في الصافية منتزة للسمر والمقيل والتجسس على محادثات الواتس آب !!..

وصلت للمهمة الأصعب، يجب علي تكديرها لأرى رد فعلها، فسألتها بغتة :” سمعتي خطابات عبملك في رمضان ؟!” ، لم تجبني لأنها كانت مشغولة بالابتسام لشاشة هاتفها، تتلمسه برقة لتجيب عن رسالة ما، قبل أن ترفع رأسها وتجيب ببلاهة :” هااااه !!” ..

للحظة شعرت بنوع من الحسد تجاهها، لا شيء يكدرها!!، لم تلاحظ حتى الإسم الذي القيته عليها، تمنيت لو حظيت بمثل تلك الابتسامة لاعلقها على وجهي، خدي، أذني، لا يفرق عندي حتى لو وضعتها تميمة على أبطي؟!..

يبدو أن ما تشعر به حقيقي نوعاً ما، تركتها مع هاتفها وأنا اندب حظي وافتح شاشة التلفزيون أبحث عن الأخبار، يجب على أن أكتب مقالة الاسبوع وجمجمتي شبة فارغة إلا من عبملك، لاسمعها فجأة تدندن على نغمة الأخبار السمجة أغنية ” أما براوه ” لنجاة الصغيرة !!..

وضعت كوب القهوة الذي كان في يدي،” قضي الأمر”، صديقتي في حالة عشق مستعصية، لا سبيل لعلاجها إلا بخوضها حتى النهاية، وضعت يدي على جبينها لامنحها البركة وأنا أدعو لها بالتوفيق والنجاح، وختمت على الشوال الملقى أمامي شعار ” لا مانع “.. ودعتها محذرة إياها من الرقص على سلالم العمارة، وعدت لقهوتي..

لم أجد عنوان جديد لمقالتي، ولم أجد شيء يشغلني عن إبتسامة صديقتي سوى فتح صفحة الفيس بوك لمتابعة معاركه الشرسة، وأنا اتجاهل أصابعي وهي تتسلل لفتح أغنية ” عاليادي اليادي ” لنجاة الصغيرة ..

نور

عزيزي الزائر لقد قرأت خبر تم جلبه من موقع أبابيل نت: نور ناجي: أما براوه .. في موقعنا الشامل نيوز | ولقد تم نشر الخبر من موقع أبابيل نت وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمه على عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الأصلي من الرابط التالي أبابيل نت

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق