أخبار عاجلة


جريدة الاتحاد : الجنيبي: التعصب يغلق منافذ العقل والوعي والإدراك

أمين الدوبلي (أبوظبي)

الدكتور طلال الجنيبي ليس شاعرا أو أديبا فحسب، لكنه أستاذ جامعي، وخبير دولي في السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية، يتابع المونديال، ويحب الكرة وإثارتها، سبق له أن كتب الشعر فيها حينما شارك منتخبنا في كأس العالم للشباب عام 2003، حيث كشف عن أن مونديال روسيا ومبارياته يبقى ضمن برنامجه اليومي، لأن علاقته بالكرة بدأت في الصغر، حيث سبق له أن لعب لنادي الوحدة في ثمانينيات القرن الماضي، وظللت أمارسها حتى غادرت لبعثة دراسية في أميركا التي فرقت بينه وبين الساحرة المستديرة.

وأضاف: المستوى في مونديال روسيا ليس على قدر التوقعات، حيث توقعت من البداية لبلجيكا وكرواتيا أن يكون لهما دور كبير في المونديال، إلا أنني لم أتوقع خروج ألمانيا والبرازيل والأرجنتين بهذا الشكل المفاجئ.

وتحدث الجنيبي عن نظرته الفلسفية للكرة وكيف يستمتع بها، وقال: معظم عشاق الكرة يقعون في خطأ قاتل، يحرمهم من المتعة، وينتزع منهم الفرحة، ويستشيطهم غضباً في بعض الأحيان، وهو الانتماء لفريق بعينه أو لمنتخب بعينه، مشيرا إلى أنه تخلص من هذه الآفة مبكرا، وحدد الطريقة المناسبة للاقتراب من هذه الرياضة، وهي الاستمتاع باللعبة والكرة الجميلة أيا كان بطلها، وأيا كان الفريق.

وتابع: لا يجب أن تكون مع أحد بعينه، اترك لعينك وقلبك أن يمارس الفرحة، ويعيش الإثارة، وأن يقبل الواقع الذي تفرضه دون أن يحزن أو يتعصب. وأوضح «كان لي فريق أشعر معه بالانتماء وأرتبك عندما يلعب وبتعرض للضغوط وهو فريق الوحدة، لكني تخلصت من هذه الهواجس، لأنني أستاذ متخصص في علوم السلوك والإدارة والتخطيط، والسلوك التنظيمي، إلى جانب كوني شاعرا وأديبا لي دواوين منها «بوحا على الضفاف»، و«علي قيد لحظة»، وأرى أن العلاقة وطيدة جداً بين الفن والأدب والرياضة لأن كل واحد منها يستقي من منبع الجمال، ويرتدي قفازات الموهبة والإبداع والامتاع، ويجب أن يتعلم الانسان أن يتجاوز انتماءاته، لأن التشجيع مثل الملح والسكر عندما تضع أيا منهما على كأس المشاهدة، وأحدهما يصيبك بالسكر، والثاني قد يصيبك بالضغط، ولكنك إذا تعلمت التجاوز والخروج من دائرة الذاتية سوف تخرج من مشاعر العصبية إلى آفاق المتعة، موضحاً أن التعصب لأي فكرة هو إغلاق لمنافذ العقل والوعي والفهم والإدراك، وفتح لأبواب الجهل المطبق، ومن المعيب للإنسان الواعي أن يسمح لمساحة المتعة أن تتحول إلى منطقة إثارة ضغائن ومشاعر سلبية تملأ روح الإنسان».

وتحدث الجنيبي عن خروج المنتخبات العربية، وهذا الخروج وراءه أسباب نفسيه، تتعلق بالقدرة على الشعور بالاستحقاق، والكفاءة في المجابهة، والثبات الانفعالي والنفسي على مدار 90 دقيقة، مشيرا إلى أن تلقي الأهداف في اللحظات الأخيرة يعكس فلسفتنا في الدول العربية بأن الإنسان كلما اقترب من النهاية فقد التركيز في عنصر الجودة والاتقان، مثل الموظف، فقليل من ينتظر معك، ولهذا فإن منتخباتنا تفتقد إلى الثقة الداخلية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى


السابق اليوم السابع: 5 صفقات أفسدت "الحلم الجميل" لعمالقة أوروبا
التالى المصري اليوم : بلجيكا تعود من بعيد وتقتل أبناء الساموراي في الوقت القاتل وتتأهل لربع النهائي