البديل : «الوحدة الوطنية» تتعذر في اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني

0 تعليق 15 ارسل لصديق نسخة للطباعة

 

تعقد اجتماعات المجلس المركزي في مدينة رام الله اليوم، دون مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، في خطوة وصفتها الفصائل الفلسطينية بـ”المؤسفة وغير الحكيمة”؛ لعدم توافقها مع متطلبات المرحلة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إن قرارات حركتي حماس والجهاد الإسلامي لا تتمتع بأي حكمة، وليست نتاجاً لدراسة ووعي بما تتعرض له القضية الفلسطينية في هذه المرحلة، التي بكل تأكيد تحتاج إلى التفاف ووحدة وطنية.

من جانبها، أبدت حركة فتح رغبتها في مشاركة جميع الفصائل والقوى الوطنية، قائلةً: كان يجب على الفصائل كافةً أن تتغلب المصلحة الوطنية العليا لديها عن أي قناعات أخرى، في هذه الظروف القاسية التي تمر بالقضية الفلسطينية.

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جمال محيسن، أن حركة حماس اعتذرت بعد توجيه دعوات عديدة لها للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي، كما أن حركة الجهاد الإسلامي رفضت المشاركة بشكل قاطع منذ البداية.

الجبهة الشعبية، أكدت أن حضور الجهاد الإسلامي وحركة حماس لاجتماعات المجلس المركزي كان سيضيف زخماً للنتائج المتعلقة باستعادة الوحدة الوطنية، مشيرة إلى أن عدم مشاركتهما تعد خسارة كبيرة.

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، هاني الثوابتة، عبر عن رؤية الجبهة بضرورة أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية مرجعاً فلسطينياً شاملا يحكمه نظام محدد لمواجهة التحديات الجديدة التي طرأت في وجه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن أهم القضايا المطروحة لاجتماع المجلس المركزي هو التصدي لقرار ترامب المتعلق بمدينة القدس، ومراجعة المسار السياسي الفلسطيني، لافتاً إلى أن حضور حركتي فتح وحماس كان سيضيف رؤية أشمل في حل هذه القضايا.

أما حركة حماس، فقالت على لسان عضو مكتبها السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية، حسام بدران، إن الحركة تلقت دعوة رئيس المجلس الوطني بجدية واهتمام، لكنها تحفظت على ضرورة عقد المجلس الوطني خارج الأراضي الفلسطيني المحتلة، حتى تتمكن الفصائل والقوى الفلسطينية من المشاركة خاصة في هذه المرحلة التاريخية والمهمة، إلا أن الحركة ارتأت أن عقد المجلس الوطني في مدينة رام الله، أمر يعطي الاحتلال فرصة لفرض قيوده، وتشتيت القوى الوطنية بعيداً عن تطلعات الشعب الفلسطيني وهبّاته الشعبية وتصديه للعدوان الواقع عليه.

وترى “حماس” أن الظروف التي يعقد فيها المجلس المركزي، لن تمكنه من مراجعة سياسية مسؤولة، ولن تكون القرارات التي يتخذها المجلس ترقى لاستحقاقات الشعب الفلسطيني، وعلى هذه المعطيات، قررت الحركة عدم المشاركة، لكنها سترسل مذكرة للمجلس تتضمن موقفها ودورها في المرحلة الحالية.

يحيى موسى، النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس، قال إن عدم مشاركة حركته جاء نتيجة للإخلال بالاتفاقات السابقة حول انعقاد المجلس، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مسبقاً على ضرورة انعقاده خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتطرق موسى إلى العقوبات المفروضة على قطاع غزة، قائلا إن الأولى حل الخلافات الداخلية لتكون رسالة للعالم وللاحتلال، ومن ثم يعقد المجلس الوطني دون وجود مشكلات تعكر صفوه، مؤكداً أن المطلوب التخلي عن نهج أوسلو، وبدء مواجهة مفتوحة مع الاحتلال، وفقاً لبرنامج نضالي متكامل.

وفي المقابل، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، جمال نزال، إن مهمة المجلس، مراجعة شاملة للسياسة الفلسطينية، مؤكداً أن حركة حماس تعي جيداً أن المجلس المركزي يمتلك سلطة كبيرة، مضيفاً أنه كان عليها أن تغذي المجلس بقوة إضافية.

ويعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم وغدًا، اجتماعه في دورته الثامنة والعشرين بمدينة رام الله بمشاركة 110 من أعضائه، ويهدف الاجتماع إلى مناقشة قضايا استراتيجية، واتخاذ قرارات حاسمة للحفاظ علي مدينة القدس.

وتتضمن أعمال المجلس مناقشة تقرير الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتقرير منظمة التحرير الفلسطينية، وسبل مواجهة القرار الأمريكي بشأن القدس، ومراجعة المسيرة السياسية، بالإضافة إلى مناقشة المسائل الداخلية مثل المصالحة والمقاومة الشعبية وتفعيل منظمة التحرير.

اقرأ الخبر من المصدر
إخترنا لك

تعليق

المصادر